الشيخ محمد اليعقوبي

125

فقه الخلاف

هو ما ورد في النصوص من الاكتفاء في حل الذبيحة بالحركة وحدها أو مع خروج الدم المعتدل . لكن ( ( اعتبار استقرار حياة المذبوح قبل ذبحه في حله شيء ذكره الشيخ وتبعه عليه جماعة ) ) « 1 » كالمحقق ( قدس سره ) في الشرائع ، والعلامة ( قدس سره ) في عدد من كتبه ( ( والسيوري في كنز العرفان والمقدس الأردبيلي ، بل عن الصيمري نسبته إلى أكثر المتأخرين ، بل في الروضة نسبته إليهم ) ) « 2 » . فالظاهر أن المسألة من الفروع المستنبطة التي تسربت إلى كتبنا مجاراة لفقه العامة كما سنرى إن شاء الله تعالى في ما نقله في الخلاف عنهم ؛ ولذا قال الشهيد ( قدس سره ) فيما نقله في الخلاف عنهم في الدروس بعد أن نقل قول نجيب الدين يحيى بن سعيد : إن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب ، ولم يُنقل للمشترطين له حجة قابلة للتعويل عليها ، قال ( قدس سره ) : ( ( ونعم ما قال ) ) « 3 » . أقول : سيأتي أن السيد المرتضى ( قدس سره ) يقول بهذا الشرط بحسب ما سننقل من كلامه ( قدس سره ) وإن لم يصرّح بلفظ استقرار الحياة . وذكر المحقق ( قدس سره ) في الشرائع مورداً لهذا الشرط مع تعريفه ، قال ( قدس سره ) في اللواحق والشرح لصاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( ( إذا قطعت رقبة الذبيحة ) من القفا مثلًا ( وبقيت أعضاء الذباحة فإن كانت حياتها مستقرة ذبحت وحلت بالذبح وإلا كانت ميتة ، ومعنى المستقرة ) كما في التحرير والقواعد والإرشاد ( التي يمكن أن يعيش مثلها اليوم والأيام ، وكذا لو عقرها السبع ) مثلًا ( ولو كانت الحياة غير مستقرة - وهي التي يقضى بموتها عاجلًا - لم تحل بالذباحة ، لأن حركتها كحركة المذبوح ) ) ) « 4 » .

--> ( 1 ) مسالك الأفهام : 11 / 495 . ( 2 ) جواهر الكلام : 36 / 141 . ( 3 ) مسالك الأفهام : 11 / 496 . ( 4 ) جواهر الكلام : 36 / 141 .